الميرزا جواد التبريزي
181
صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات
مؤبداً ، والله العالم . ( 612 ) امرأة طلقت طلاق رجعي وفي العدة زنت برجل آخر ومن ثم سألت ، هل أنّ الزنا في العدة يوجب الحرمة الأبدية أم لا ، فقال لها أحد طلبة العلوم الدينية : إنّ الزنا في العدة لا يوجب الحرمة الأبدية فتزوجت منه ( أي الزاني ) على أنّه يجوز ولا يحرم . وبعد ذلك علمت أنّ الزواج باطل لأنّ الزنا في العدة يوجب الحرمة الأبدية ، فهل أنّ الزواج شبهة ؟ وما هي عدة هذه المرأة إن كان الوطء شبهة ؟ وهل يحسب الطهر الذي حدث فيه مواقعه طهراً ؟ فتحتاج إلى طهرين أم تحتاج إلى ثلاثة أطهار تامة ، وهل أنّ عدتها بالقروء التامة أم بالشهور ؟ أم أنّ عدتها تحسب من بعد آخر وطء ، أم من حين تبين الحال ؟ بسمه تعالى ؛ الزنا في العدّة الرجعيّة يوجب الحرمة الأبديّة على الأحوط وجوباً وإذا عقد عليها الزاني بعد ذلك ودخل بها فإن كان العقدُ المزبور قبل انقضاء عدّتها من الزوج الأوّل ودخل بها الزاني العاقد - ولو كان الدخول بعد العدّة - فهي محرمة على الزاني المزبور أبداً وعليها أن تعتدّ عدّة وطي الشبهة فتتربص ثلاثة أطهار من آخر وطي بها والطهر الذي وقع فيه آخر وطي يُحسبُ أحد الأطهار الثلاثة ، وأمّا إذا كان العقدُ بعد انقضاء عدّتها من الزوج الأوّل فالعقد المزبور باطل على الأحوط وجوباً وحيث إنّ الحكم مبني على الاحتياط الوجوبي فعلى الزاني العاقد أن يُطلقها في طهر لم يواقعها فيه وتعتد المرأة بعد ذلك عدّة الطلاق - أي إذا جاء حيضها الثالث بعد الطلاق من الزاني العاقد فلها أن تتزوج بغير الزاني ، والله العالم . ( 613 ) امرأة مطلقة عقدت مع شخص معيّن وتبيّن أنّ طلاقها كان باطلاً وكان العقد